الكتيب
المدونات نوع من المواقع التي تحتوي على منشورات مرتبة حسب الزمن من الأحدث إلى الأقدم. للمدونات أنواع أبرزها المدونات الشخصية و الجماعية و المصغرة، و تصنف حسب التوجه سياسية اقتصادية ترفيهية و عير ذلك من تصنيفات. ارتبط التدوين في الماضي بمنصات التدوين الخاصة، لكن يستخدم التدوين اليوم لوصف أشياء لا علاقة لها بمصطلح التدوين القديم الذي يعرفه المدونون القدامى، أشياء مثل نشر مقاطع فيديو في يوتيوب أو صور شخصية في أي منصة من منصات الشبكات الاجتماعية.
مشكلة الشبكات الاجتماعية أنها مقيدة بقيود عديدة تقيد المستخدمين. منصة مثل تويتر تحد المستخدم بعدد محدد من المحارف (يزيد الحد بالاشتراك في خدمة Twitter Blue المدفوعة)، و عرض الوسائط مذيل (يأتي بعد النص) و لا وسيلة لنشره بين النصوص. يعطي يوتيوب أولوية القنوات ذات الاشتراكات الأكثر (لأسباب الربحية) و لا أهمية فيه لصحة المعلومات الواردة في المقطع أو موثوقيتها، و لهذا السبب كثير من المحتوى يظلم بسبب خوارزمية البحث في يوتيوب.
تتحدث بعض الآراء عن أن زمن التدوين انتهى و ليس لها جمهور كبير كجمهور الشبكات الاجتماعية، و ذلك بسبب محركات البحث التي لها شروط في التحسين لمحركات البحث أو Search Engine Optimization (SEO)، و انجذاب الجمهور للمحتوى الصوتي و المرئي المنتشر في الشبكات الاجتماعية (يُفَسَّر الأمر أن المحتوى الصوتي و المرئي يخاطب الأحاسيس أكثر و لهذا يؤثر أكثر و جذاب أكثر من المحتوى المكتوب). زيادة على هذا أن الربح من الإعلانات و الرعاية في يوتيوب مثلاً أكثر بكثير من الربح من المدونات.
ابتعد كثيرون عن الكتابة في المدونات، و اتجه بعضهم للنشر في الشبكات الاجتماعية، و قل معهم جمهور المنتديات و قلت تعليقاتهم. يبدو الأمر سيئاً للوهلة الأولى، لكنني لا أراه كذلك. أرى في الأمر ترشيح filter للمحتوى المكتوب و جعله أقل كمية و أسهل للمتابع اختيار ما يتابع. مشكلة كثير من محتوى يوتيوب أنه ممول و موجه حسب المعلن و الداعم للمقطع، و هذا يحد من حرية ناشر المحتوى في تلك المنصات، كما أنه هذا الدعم من معلنين و ممولين أثر على المحتوى سلباً بجعله أقل مصداقية و يتماشى أكثر حسب رغبة الممول. أرى ذلك جلياً في المحتوى التقني في يوتيوب لكنه أبعد ما يكون عن التقنية و هو في الواقع ليس إلا ترويج و دعاية.
هذه المدونة مساحة شخصية أكتب فيها مواضيع أهتم بها بعيداً عن الشبكات الاجتماعية و ما وصلت له من مستوى هابط، مواضيع تشمل تجارب شخصية و تقنية و ألعاب إلكترونية و غير ذلك مما لا يسع المجال في الشبكات الاجتماعية لذكره. اسم الكتيب اسم اخترته لمدونتي لأنه أشبه بكتاب صغير أو كراس أدون فيه أفكار و ملاحظات منوعة تشمل العديد من المجالات.
أدعو من يقرأ محتوى المدونة أن يتأكد من صحة ما يرد فيها بنفسه، و لا يعتمد على ما يرد فيها مصدراً لمعلوماته، فأنا حينما أكتب في مواضيع تقنية أعتمد على أدلة رسمية و مصادر معتبرة.