ألعاب محلها الذكريات

أنا ممتن لمطوري المحاكيات و الألعاب. سمحت لي المحاكيات بتجربة الكثير من الألعاب المؤرشفة التي ستكلفني الكثير من المال لتجربتها، خصوصاً أن هذه الألعاب اليوم قديمة و لم تعد تصدر، و الحصول عليها يكلف سواء الألعاب نفسها أو الأجهزة التي تعمل عليها تلك الألعاب.

أقضي جزء من وقتي في لعب الألعاب القديمة، بعض الألعاب القديمة لعبتها في صغري على منصة PlayStation 1 الذي كانت ألعابه المنسوخة متوفرة بسعر رخيص و هذا بعدما صدر PlayStation 2 في الأسواق المحلية. استمتعت بلعب تلك الألعاب في الصغر و إعادة لعبها اليوم لأرى كيف هي ممتعة.

بداية لعبت لعبة Road Rash. ذكرياتي مع اللعبة كانت مع أحد الأقارب الذي يمتلك اللعبة، و لا أتذكر منها إلا المقاطع التي تبدأ بها السباقات و المقاطع التي تعرض بعد السباقات. أسلوب اللعبة أقرب لألعاب الأركيد arcade التي يدفع لها اللاعب عملة معدنية ليلعب بها، وهذا أساس مشكلتي مع اللعبة اليوم. في اللعبة خمس طرق يلعب بها اللاعب، و في كل مرة يزيد المستوى، و مع زيادة المستوى يلعب اللاعب في نفس الطرق، و هذا يعني أن اللاعب يكرر ما يفعله كل مرة. تفتقر اللعبة التنوع الذي نراه في الألعاب الحديثة. قلة محتوى اللعبة أصابني بالملل منها.

من الألعاب التي كان لي تجارب معها Mortal Kombat Special Forces. تعد اللعبة من أسوأ الألعاب في وقتها، و لما لعبتها عرفت عناصرها السيئة. منظور اللعبة العلوي جيد إن تحدثنا عن قدرات الجهاز، لكن المنظور نفسه سيء، فلا وسيلة لرؤية الأعداء إن ظهروا فجأة، و تنفيذ الحركات متأخر، و لا تستجيب اللعبة لضغطات الأزرار دائماً.

لم تكن لي ذكريات مع Resident Evil 2، فلم ألعبها كفاية في ذلك الوقت، فرأيت أن أجربها و ليتني لم أفعل. كثير من الألعاب الثلاثية الأبعاد في ذلك الوقت ذات تحكم يعتمد على تحريك الشخوص بالضغط على زر الاتجاه للأعلى دائماً، أما زري الاتجاه لليمين و لليسار للالتفاف و الدوران. هذا التحكم متعب للأصابع. هذه اللعبة و غيرها اعتمدت على الخلفيات مسبقة التصيير pre-rendered backgrounds، و هي مجموعة من الصور الثابتة التي تستخدم خلفيات و بقية عناصر اللعبة تتحرك على أساسها. أستخدم أسلوب الخلفيات مسبقة التصيير في الماضي للحصول على بيئات ذات تفاصيل كثيرة لا يستطيع العتاد المتوفر للعامة تصييرها في الزمن الحقيقي real-time rendering. مشكلة هذا النوع أنه يحصر منظور اللعبة على زوايا معينة اعتماداً على عدد الخلفيات و الجوانب التي يراها مخرج اللعبة مناسبة، و حرية اللاعب محدودة هنا، و مشكلتها اليوم أنها تظهر باهتة و جودتها منخفضة. اللعبة ليس فيها اختصار للخريطة التي هي قاصرة و لا تفيد كثيراً.

هذه المشكلات نفسها واجهتها في Dino Crisis، لكن أسوأ. تصميم اللعبة هنا سيء لدرجة أنه يتوه اللاعب، زوايا الخلفيات مسبقة التصيير سيئة، و تصميم الخريطة يحير اللاعب. في ذلك الوقت لم أتخطى البداية، و هذه المرة لعبت ساعتين و اكتفيت بما لعبته.

تذكرت بعد لعب هذه الألعاب جهاز PlayStation Classic الذي حصل على انطباعات سيئة. أكثر الاعتراض أتى على قائمة الألعاب. قيل الكثير عن قائمة الألعاب تلك، لكن كل مقطع رأيته تجاهل أمراً مهماً بخصوص تلك الألعاب. ضمت قائمة الألعاب تلك 20 لعبة من أفضل ألعاب الجهاز الأصلي مع اختلاف الألعاب حسب المنطقة الجغرافية، و لا توجد بينها لعبة سيئة. مشكلة هؤلاء أنهم يقيمون تلك الألعاب بمعايير تقييم الألعاب الحديثة. من لعب هذه الألعاب في الماضي قد لا تعجبه اليوم، و هذا طبيعي. معايير الألعاب اختلفت، و لا أحد يفكر بمنطق يتجاهل التطور الذي حصل في الألعاب خلال السنوات الماضية. كل ما في الأمر أن الألعاب جيدة لكن في ذكرياتنا و في مشاعرنا تجاهها.

هذا لا يعني أن كل الألعاب القديمة سيئة أو محلها الذكريات. من الألعاب التي لعبتها و لم ألعبها في الماضي Mega Man 8 و Mega Man X5 و Mega Man X6 و Lunar. هذه الألعاب جيدة و ممتعة و تستحق الكثير قضاء الوقت معها. ربما كونها ثنائية الأبعاد و لا تعاني من مشكلات الألعاب ثلاثية الأبعاد ساهم في جعلها ألعاب أفضل بمعايير اليوم.